والجاه، ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأراذل فكيف على الملوك والأكابر)؟.
من يُصدّق أننا سنقرأ لأدباء ومثقفين عربًا يعقدون المؤتمرات ويتسابقون في الدعوة إلى التطبيع مع يهود والتنظير لفوائده في وقت ما تزال فيه خنجر يهود في خاصرة الأمة؟ (جماعة كوبنهاجن) .
من يُصدق أننا سنقرأ فتاوى لعلماء إسلام تجيز للمجند الأمريكي (المسلم) قتل مسلمين أبرياء طاعة لقائده الكافر؟.
من يُصدّق أننا سنقرأ لقادة مؤسسات تعليمية دينية مثل هذا الهراء: (من الأخطاء الكبيرة التي نرتكبها بحق أنفسنا وفي حق الآخرين أن نصنف علاقتنا بالغرب عامة أو بأمريكا خاصة بالعداء، بل إن ذلك من الخطورة التي تصل إلى حد التهلكة والانتحار أو العزلة والتهميش، والسماح بوصول العلاقة إلى حالة العداء، يعني أننا على استعداد للتفريط بكل المنجزات التي حققناها!! والتنازل عن مستوى المعيشة التي نحياها!! لنقبل بمستويات عيش لدول صنفت بمعاداة أمريكا كالعراق والسودان سابقًا وإيران، بل إنه من الحماقة أن نترك الخلافات المتعلقة بقضية الصراع العربي الإسرائيلي لتدفعنا إلى حافة الهاوية ... أمريكا حكومةً وشعبًا لا تُعَادي الإسلام ولا المسلمين ... ما المانع أن تدعم أمريكا الباكستان من أجل تغيير المناهج؟ فالتطرف والدعاء بتدمير النصارى أعداء الإسلام أصبحت لازمة لدى بعض الخطباء ... ) ، (د. عبد الحميد الأنصاري، عميد كلية الشريعة بقطر نقلًا عن(مجلة البيان) العدد (172) .
كم صَدق سيد قطب رحمة الله حينما قال: (والنفس التي تستذل تَاسن وتَتَعفّن وتُصبح مرتعًا لديدان الشهوات الهابطة والغرائز المريضة ومَيدانًا للإنحرافات مع انطماس البصيرة والإدراك وفُقدان الهمة والتطلع والإرتفاع، وهو فساد أي فساد) (الظلال تفسير سورة الفجر) .
إنه دين محمد صلى الله عليه وسلم، ملة إبراهيم عليه السلام، وللمسلم أن يتأمل جيدًا في سيرة إبراهيم أسوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ثم يراجع التراث المتراكم من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصالحي هذه الأمة من بعده ليرى أن الوقوف مع الحق مهما كانت النتائج هو النجاة في الدارين وأن الوقوف مع الباطل أو التقاعس عن نصرة الحق بشتى الأعذار، ما هو إلا استجابة لفقه الذل وثقافة الخنوع التي تتشكل من مواقف مشايخ (ونواب شعب)