وأما إذا كان يعلم بما يجري منه فلا ينقض , وهذا هو القول الوسط والأقرب للجمع بين النصوص وهو اختيار شيخنا ابن باز وابن عثيمين كما في الممتع (1/292) وشيخنا الزامل , وكل ما ورد عن الصحابة أنهم كانوا ينعسون وينامون في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم يصلون بلا وضوء فيحمل على النعاس الخفيف الذي يشعرون معه بما يجري منهم ( قاله شيخنا الزامل ) .
مسائل ليست من نواقض الوضوء
مسألة1:
هل مس المرأة ينقض الوضوء؟؟
الصحيح أنه لا ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو بدون شهوة إلا إذا أنزل , لأنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ وهذا الحديث أخرجه الترمذي (86) وغيره قال ابن تيمية: إسناده جيد , كما في شرح العمدة ( 1/315) وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وكانت عائشة تمد رجليها بين يديه فكان يغمزها إذا أراد السجود فتكف رجليها , أخرجه البخاري (382) .
وأما قوله تعالى ( أولامستم النساء ) فالمراد به الجماع كما قاله ابن عباس , قال ابن تيمية: لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ من المس (35/358) .
مسألة2:
هل خروج الدم ينقض الوضوء ؟
الصحيح أنه لا ينقض لعدم الدليل , وهو اختيار مالك والشافعي وشيخ الإسلام والسعدي.
ويدل عليه:
1ـ البراءة الأصليه , فالأصل عدم النقض.
2ـ ماورد أن عمر صلى وجرحه يثعب دما.
3ـ كان ابن عمر يعصر الدم من عينيه ويصلي.
4ـ قال الحسن: مازال الناس يصلون في جراحاتهم.
ـ وأما ما قاله بعض الفقهاء من أنه ينقض كثير الدم دون قليله فالجواب ما قرره الإمام ابن القيم من أنه لا يعرف في الشريعة حدث ينقض كثيره دون قليله.
مسألة3:
هل خروج القيء ينقض الوضوء ؟