وذهب إلى أنه ناقض أهل الحديث كما حكاه الخطابي وابن خزيمة , والنووي , والبيهقي وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وعلماء الدعوة السلفية لحديث ( أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال نعم ) رواه مسلم ( 360 ) ــ وأما حديث ( كان آخر الأمرين من الرسول ترك الوضوء مما مست النار ) صحيح النسائي ( 179 ) فهذا عام وحديث الوضوء من لحم الإبل خاص والخاص يقضي على العام ( قاله شيخنا عبد المحسن الزامل ) .
وأما ألبان الإبل ومرقها فلا تنقض الوضوء لعدم الدليل.
وأما بقية أجزاء الإبل كالكرش والكبد فهي ناقضة للوضوء لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل كما رجحه ابن تيمية كما في المختارات (17) .
وأما الحكمة من الوضوء من لحم الإبل: قيل لأن لحوم الإبل فيها قوة وغلظة وتؤثر على الأعصاب , والوضوء يسكن الأعصاب ويبردها , الممتع (1/308) قلت: وهذا القول اجتهاد من العلماء , وقد تكون هناك حكمة أخرى لا يعلمها إلا الله والواجب على المسلم الامتثال لأمر الله تعالى سواء عرف الحكمة أم لم يعرفها.
5ــ الردة .
لقوله تعالى ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .
6ــ النوم .
لحديث صفوان ( كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثا إلا من جنابة ولكن من بول وغائط ونوم ) صحيح النسائي ( 153) فبين صفوان أن الصحابة في السفر لا ينزعون الخف بعد البول أو الغائط أو النوم , فيفهم من هذا أن النوم ناقض للوضوء لأنه معطوف على البول والغائط وهما ناقضان بلا خلاف .
وقد وقع خلاف طويل في هذه المسألة على أكثر من سبعة أقوال , والصحيح أن النوم ينقض الوضوء إذا فقد الشعور بنفسه.