الصحيح أنه لا ينقض لعدم الدليل , وأما حديث ( من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لايتكلم ) فقد أخرجه ابن ماجه وضعفه أحمد والشافعي والدارقطني وابن معين وابن عدي كما في توضيح الأحكام (1/238) .
قال النووي: وبالجملة فليس في نقض الوضوء بالقيء والدم والضحك في الصلاة حديث صحيح . ( خلاصة الكلام 1/144) .
وأما حديث ( أن الرسول قاء فتوضأ ) فقد أخرجه أبوداود (2381) والترمذي (87) قال ابن حجر: بإسناد قوي , قال العلماء:هذا مجرد فعل ولا يدل إلا على الاستحباب ( قاله السعدي وشيخنا الزامل ) ولكن مع ذلك لو توضأ فهو أفضل.
قال شيخ الإسلام: استحباب الوضوء من القيء والحجامة ونحوهما متوجه ظاهر .
أمور يجب لها الوضوء:
1ـ الصلاة.
لقوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) الآية....
ولحديث ( لايقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) أخرجه البخاري (135) ومسلم (225) .
وقال ( لايقبل الله صلاة بغير طهور) رواه مسلم (224) .
وقال ( مفتاح الصلاة الطهور ) صحيح الترمذي (1 ) وأجمع العلماء على ذلك .
2ـ مس المصحف.
لحديث ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أخرجه مالك , والدارقطني ( 431) والحاكم (1/397) .
قال ابن عبدالبر: إنه أشبه المتواتر وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم كتابا أصح من هذا الكتاب , وشهد عمر بن عبدالعزيز والزهري بصحته , وصححه الألباني بشواهده في الإرواء (1/158) .
وضعفه ابن كثير وابن حزم والنووي ولكن العبرة بمن صححه لأن القائلون بضعفه لا حجة لهم.
وقد ذهب الجمهور وشيخ الإسلام إلى عدم جواز مس المصحف بلا طهارة ( الموسوعة الفقهية 37/276) .
مسألة:
وأما القراءة للمحدث حدثا أصغر بدون مس فجائزة بالإجماع كما نقله ابن تيمية (21/461) .
مسألة:
وهل الحكم يشمل الأطفال الصغار فيلزمهم أن يتطهروا ؟