فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 115

ص -93 - ، النسائي: 6/ 40، أحمد: 1/ 65]،، وقال صلى الله عليه وسلم:"عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"قال الترمذي حديث حسن [الترمذي 1639، النسائي: 6/ 15، أحمد 4/ 134] . وفي مسند الإمام أحمد:"حرس ليلة في سبيل الله، أفضل من ألف ليلة يقام ليلها، ويصام نهارها" [ابن ماجاه: 2770، أحمد: 1/ 61] .. وفي الصحيحين: أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بشيء يعدل الجهاد في سبيل الله، قال:"لا تستطيع". قال: أخبرني. قال:"هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم ولا تفطر، وتقوم ولا تفتر؟"قال: لا. قال:"فذلك الذي يعدل الجهاد" [البخاري: 2785، مسلم: 1878] . وفي السنن أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إن لكل أمة سياحة، وسياحة أمتي الجهاد في سبيل الله".

وهذا باب واسع، لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها، مثل ما ورد فيه، فهو ظاهر عند الاعتبار، فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا، ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة، فإنه مشتمل من محبة الله - تعالى، والإخلاص له، والتوكل عليه، وتسليم النفس والمال له، والصبر والزهد، وذكر الله وسائر أنواع الأعمال، على ما لا يشتمل عليه عمل آخر.

والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائما، إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة، ثم إن الخلق لا بد لهم من محيا وممات، ففيه استعمال محياهم ومماتهم في غاية سعادتهم في الدنيا والآخرة، وفي تركه ذهاب السعادتين أو نقصهما، فإن من الناس من يرغب في الأعمال الشديدة في الدين أو الدنيا، مع قلة منفعتها، فالجهاد أنفع فيهما من كل عمل شديد، وقد يرغب في ترقية نفسه حتى يصادفه الموت، فموت الشهيد أيسر من كل ميتة، وهي أفضل الميتات.

وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت