فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 115

ص -84 - بما دون الحد حيث ظنها تغير العقل من غير طرب بمنزلة البنج ولم نجد للعلماء المتقدمين فيها كلاما وليس كذلك بل آكلوها ينشؤون عنها ويشتهونها كشراب الخمر وأكثر وتصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة إذا أكثروا منها مع ما فيها من المفاسد الأخرى من الدياثة والتخنث وفساد المزاج والعقل وغير ذلك.

ولكن لما كانت جامدة مطعومة ليست شرابا تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال: في مذهب أحمد وغيره فقيل: هي نجسة كالخمر المشروبة وهذا هو الاعتبار الصحيح وقيل: لا لجمودها وقيل: يفرق بين جامدها ومائعها وبكل حال فهي داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظا أو معنى قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: يا رسول الله أفتنا في شرايين كنا نصنعهما باليمن: البتع - وهو من العسل ينبذ حتى يشتد - والمزر وهو من الذرة والشعير حتى يشتد قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى جوامع الكلم وخواتيمه فقال:"كل مسكر حرام"متفق عليه في الصحيحين [البخاري: 4343،مسلم: 1733] .

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من الحنطة خمرا ,ومن الشعير خمرا, ومن الزبيب خمرا, ومن التمر خمرا, ومن العسل خمرا, وأنا أنهى عن كل مسكر"رواه أبو داود وغيره [الترمذي: 1872، ابن ماجه 3379، أحمد 4/ 267] ، ولكن هذا في الصحيحين عن عمر موقوفا عليه أنه خطب به على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"الخمر ما خامر العقل" [البخاري: 5581، مسلم: 3032] . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل مسكر خمر وكل مسكر حرام"وفي رواية:"كل مسكر خمر, وكل خمر حرام"رواه مسلم في صحيحه [2003] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام, وما أسكر الفرق منه, فملء الكف منه حرام"قال الترمذي حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت