ص -72 - كانوا لم يؤذن لهم لكن لما قدر عليهم قاسمهم الأموال وعطل بعض الحقوق والحدود.
ومن أوى محاربا أو سارقا أو قاتلا ونحوهم ممن وجب عليه حد أو حق لله تعالى أو لآدمي ومنعه ممن يستوفى منه الواجب بلا عدوان فهو شريكه في الجرم ولقد لعنه الله ورسوله وروى مسلم:"لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا" [مسلم: 1978] . وإذا ظفر بهذا الذي آوى المحدث فإنه يطلب من إحضاره أو الإعلام به فإن امتنع عوقب بالحبس والضرب مرة بعد مرة حتى يمكن من ذلك المحدث كما ذكرنا أنه يعاقب الممتنع من أداء المال الواجب فما وجب حضوره من النفوس والأموال يعاقب من منع حضورها: ولو كان رجلا يعرف مكان المال المطلوب بحق أو الرجل المطلوب بحق وهو الذين يمنعه فإنه يجب عليه الإعلام به والدلالة عليه ولا يجوز كتمانه فإن هذا من باب التعاون على البر والتقوى وذلك واجب بخلاف ما لو كان النفس أو المال مطلوبا بباطل فإنه لا يحب الإعلام به لأنه من التعاون على الإثم والعدوان بل يجب الدفع عنه لأن نصر المظلوم واجب ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما, قلت يا رسول الله: أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال: تمنعه من الظلم, فذلك نصرك إياه" [البخاري: 2443، مسلم: 2584، الترمذي: 4/ 523] .
وروى مسلم نحوه عن جابر وفي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار القسم وإجابة الدعوى ونصر المظلوم ونهانا عن خواتيم الذهب وعن الشرب بالفضة وعن المياثر وعن لبس الحرير والقسي والديباح والإستبرق فإن امتنع هذا العالم به من