فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 115

ص -70 - وأما إذا كان مقصوده قتل الإنسان جاز له الدفع عن نفسه وهل يجب عليه؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره وهذا إذا كان للناس سلطان وأما إذا كان - والعياذ بالله - فتنة مثل أن يختلف سلطانان للمسلمين ويقتتلان على الملك فهل يجوز للإنسان إذا دخل أحدهما بلد الآخر وجرى السيف أن يدفع عن نفسه في الفتنة أو يستسلم فلا يقاتل فيها؟ على قولين لأهل العلم في مذهب أحمد وغيره.

فإذا ظفر السلطان بالمحاربين الحرامية - وقد أخذوا الأموال التي للناس - فعليه أن يستخرج منهم الأموال التي للناس ويردها عليهم مع إقامة الحد على أبدانهم وكذلك السارق فإن امتنعوا من إحضار المال بعد ثبوته عليهم عاقبهم بالحبس والضرب حتى يمكنوا من أخذه بإحضاره أو توكيل من يحضره أو الإخبار بمكانه كما يعاقب كل ممتنع عن حق وجب عليه أداؤه فإن الله قد أباح للرجل في كتابه أن يضرب امرأته إذا نشزت فامتنعت من الحق الواجب عليه حتى تؤديه فهؤلاء أولى وأحرى وهذه المطالبة والعقوبة حق لرب المال فإن أراد هبتهم المال أو المصالحة عليه أو العفو عليه فله ذلك بخلاف إقامة الحد عليه فإنه لا سبيل إلى العفو عنه بحال وليس للإمام أن يلزم رب المال بترك شيء من حقه

وإن كانت الأموال قد تلفت بالأكل وغيره عندهم أو عند السارق فقيل: يضمنونها لأربابها كما يضمن سائر الغارمين وهو قول الشافعي و أحمد رضي الله عنهما وتبقى مع الإعسار في ذمتهم إلى ميسرة وقيل: لا يجتمع الغرم والقطع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله وقيل: يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار وهو قول مالك رحمه الله.

ولا يحل للسلطان أن يأخذ من أرباب الأموال جعلا على طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت