فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 115

ص -105 - الخير والطاعة والإعانة عليه والترغيب فيه بكل ممكن مثل أن يبذل لولده وأهله أو رعيته ما يرغبهم في العمل الصالح من مال أو ثناء أو غيره ولهذا شرعت المسابقة بالخيل والإبل والمناضلة بالسهام وأخذ الجعل عليها لما فيه من الترغيب في إعداد القوة ورباط الخيل للجهاد في سبيل الله حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يسابق بين الخيل هو وخلفاؤه الراشدون ويخرجون الأسباق من بيت المال وكذلك عطاء المؤلفة قلوبهم فقد روى:"أن الرجل كان يسلم أول النهار رغبة في الدنيا فلا يجيء آخر النهار إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس" [مسلم: 2312] .

وكذلك الشر والمعصية ينبغي حسم مادته وسد ذريعته ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة مثال ذلك ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا يخلون رجل بامرأة, فإن ثالثهما الشيطان" [الترمذي: 3/ 474، أحمد: 1/ 26] . وقال:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا ومعها زوج أو ذو محرم" [مسلم: 1008] . فنهى صلى الله عليه وسلم عن الخلو بالأجنبية والسفر بها لأنه ذريعة إلى الشر وروى عن الشعبي أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم غلام ظاهر الوضاءة فأجلسه خلف ظهره وقال:"إنما كانت خطيئة داود النظر".

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كان يعس بالمدينة فسمع امرأة تتغنى بأبيات تقول فيها:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها هل من سبيل إلى نصر بن حجاج

فدعى به فوجده شابا حسنا فحلق رأسه فازداد جمالا فنفاه إلى البصر لئلا تفتتن به النساء

وروى عنه: أنه بلغه أن رجلا يجلس إليه الصبيان فنهى عن مجالسته فإذا كان من الصبيان من تخاف فتنته على الرجل أو على النساء منع وليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت