فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 257

لترتُّبِه عليها تشبيهًا له بأمتعةٍ في مكانٍ له أبوابٌ.

والتَّعريف في (الخير) للجنس، ذكره بعضهم (١) .

وقال المُظهِرُ: (جعل هذه الأشياءَ أبوابًا للخير؛ لأن الصّومَ وإخراجَ المال في الصّدقة شديدٌ على النّفس، وكذا الصّلاةُ في جوف اللّيل، فمن اعتادها سهُل عليه كلُّ خيرٍ، ونال كلَّ خيرٍ؛ لأن المشقَّة في دخول الدَّار تكون بفتح البابِ المغلَق) (٢) .

وقال الطيبيُّ: (التّعريف للعهدِ الخارجيِّ التقديريِّ، وهو ممَّا يُعْلَم من قوله: «تعبد الله / [١١٨/أ] ولا تشركُ به» إلخ. المعنيُّ به الإسلامُ والإيمانُ الذي هو سببُ دخولِ الجنّة، والمباعدةِ من النَّار ظاهرًا، والمعنيُّ بأبواب الخير: النّوافلُ، كما دلَّ عليه قوله: «وصلاة الرّجل في جوف اللَّيل» لئلّا يلزم التّكرار.

وسمِّيت النَّوافلُ أبوابًا للفرائض؛ لأنَّها مقدِّماتٌ ومكمِّلاتٌ لها، فمن فاتته السُّنَنُ حُرِم الفُروضَ، قال بعضُ الأعيانِ: من ترك الأدبَ عوقِب بحرمان النّوافل، ومن عوقبَ بحرمان النّوافل عوقب بحرمان السُّنَن، ومن عوقِب بحرمانها (٣) عوقِب بحرمان الفرائض، ومن عوقب بحرمانِ الفرائض يوشِكُ أن يعاقَبَ بحِرْمان المعرفة (٤) ) (٥) .

وقال بعضهم (٦) : (إن كانت الإضافةُ في (أبواب الخير) بيانيّةً (٧) فالمراد بالأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت