فدلَّ على التذكير) (١) . وقد أطال في هذا.
اهتمَّ المصنِّف بالجانب اللغوي -وإن كان دون المناويِّ والفاكهانيِّ- واقتصر على الأشياء الظاهرة مع اختصارٍ للكلامِ عليها دون استطرادٍ, من ذلك قوله:
(وهل يكبُّ النَّاس في النَّار) : "هل" استفهام إنكارٍ بمعنى النفي؛ أي: ما يَكبّ بضمِّ الكافِ من النَّوادِر؛ لتعدِّيه ثلاثيًّا كـ (كببت الشيء) وقصوره رباعيًّا, كـ (أكبّ) هو) (٢) .
وقال أيضًا: (قال صلى الله عليه وسلم: (يحبَّك) بفتح آخره؛ لأنه لما كان مجزومًا جوابًا لـ (ازهد) وأريد إدغامه سكِّنت باؤه الأولى بنقل حركتها إلى الساكن قبلها، فاجتمع ساكنان، فحرِّكَ الأول؛ لالتقائهما بالفتح تخفيفًا) (٣) .
وقال أيضًا: (قال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم، والضرار الفعل، فمعنى الأول: لا تدخل على أخيك ضررا لم يدخله على نفسه، ومعنى الثاني: لا يضار أحد بأحد، وهذا قريب مما قبله, وقيل: المعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخاله بغير حق كذلك) (٤) .
(الأسانيدُ إذا كانت حسنةً ارتقى الحديث بها من درجة الحسن إلى درجة الصِّحَّة فيحكم له بها؛ ولذلك صحّحه الحاكم) (٥) .