فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 257

فدلَّ على التذكير) (١) . وقد أطال في هذا.

رابعًا: الفتح المبين لابن حجرٍ الهيتميِّ الشافعي:

اهتمَّ المصنِّف بالجانب اللغوي -وإن كان دون المناويِّ والفاكهانيِّ- واقتصر على الأشياء الظاهرة مع اختصارٍ للكلامِ عليها دون استطرادٍ, من ذلك قوله:

(وهل يكبُّ النَّاس في النَّار) : "هل" استفهام إنكارٍ بمعنى النفي؛ أي: ما يَكبّ بضمِّ الكافِ من النَّوادِر؛ لتعدِّيه ثلاثيًّا كـ (كببت الشيء) وقصوره رباعيًّا, كـ (أكبّ) هو) (٢) .

وقال أيضًا: (قال صلى الله عليه وسلم: (يحبَّك) بفتح آخره؛ لأنه لما كان مجزومًا جوابًا لـ (ازهد) وأريد إدغامه سكِّنت باؤه الأولى بنقل حركتها إلى الساكن قبلها، فاجتمع ساكنان، فحرِّكَ الأول؛ لالتقائهما بالفتح تخفيفًا) (٣) .

وقال أيضًا: (قال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم، والضرار الفعل، فمعنى الأول: لا تدخل على أخيك ضررا لم يدخله على نفسه، ومعنى الثاني: لا يضار أحد بأحد، وهذا قريب مما قبله, وقيل: المعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخاله بغير حق كذلك) (٤) .

المطلب الثالث: في الصِّناعة الحديثيَّة ونقد المرويَّات:

أوَّلًا: شرح الأربعين النوويَّة للحافظ المناويِّ رحمه الله: لقد عُنِيَ المصنِّف بهذا الجانب, فمن ذلك قوله:

(الأسانيدُ إذا كانت حسنةً ارتقى الحديث بها من درجة الحسن إلى درجة الصِّحَّة فيحكم له بها؛ ولذلك صحّحه الحاكم) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت