فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 257

وقد جعل الحقَّ وسيلةً إلى الفعل ذلك المطلوب (١) .

الثانية: أن تعبد الله لتتشرّف بعبادته، أو تتشرَّف بقبول تكاليفه، أو بالانتساب إليه، وهذه أعلى من الأولى، لكنَّها غير خالصة؛ لأنّ القصد بالذَّات غيرُ الله، وهذا/ [١١٧/ب] هو المسمَّى بالعبوديَّة.

الثالثة: أن تعبده لكونه إلهًا وخالقًا، ولكونه (٢) عبدًا له، والإلهيَّة: توجب الهيبةَ والعِزَّة، والعبوديَّة: توجب الخضوعَ والذِّلة، وهذا أعلى المقامات، وأشرف الدَّرجات، وهذا هو المستحِقُّ بأن يسمَّى بالعبودية، وإليه الإشارة بقول المصلِّي في أول الصلاة: (أصلِّي لله) (٣) ، فلو قال: أصلِّي لثوابِ الله أو للهربِ من عقابه بطلتْ صلاته، فالعبادة لعوامِّ المؤمنين، والعبوديَّة للخواصِّ الموقنين، والعبودَية لخاصِّ الخواصِّ المقرَّبين.

وقيل: العبادة لمن له علمُ اليقين، والعبوديَّة لمن له [عين اليقين، والعبودة لمن له حقّ اليقين، ولعَمْرِيْ ما أظلَّت الخضراءُ، وأقلَّت] (٤) الغبراءُ على من يفي بهذا الأمر، ويستقيم على هذا الحكم).

«وتقيمُ الصَّلاة» تأتي بها بشروطها، أو تواظب (٥) عليها لأوقاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت