مملوءةٌ من العبادة، إن أردتَ الوصول إليه فعليك بالذِّلَّة والِافتقار (١) .
فائدةٌ (٢) : جاء في بعض الآثار أنَّ بعض بني إسرائيلَ كان يتعبَّد في جَزيرةٍ ليس يعرفها أحدٌ، وأنبتَ الله له شجرةَ رُمّانٍ يأكلُ منها وعينَ ماءٍ، فبقيَ كذلك خمسمائة عامٍ، ثم سأل ربَّه أن يقبِضَه ساجدًا ففَعَل، فأخبر عنه -عليه السَّلام- أنه يؤتى به يوم القيامة (٣) فيقول له: اذهبوا به إلى الجنَّة بِرحمتي، فيقول: يا ربِّ بلْ بِعمليْ، فيقول: حاسِبوه على شكر نعمةِ حاسَّة البصرِ, فيحاسَبُ فلا تفي عبادتُهُ بها, فيقول: يا ربِّ أدخلني الجنَّة برحمتك، فيقول: اذهبوا به إليها برحمتي (٤) .
«قال» أي: رسول الله «لمعاذٍ: لقد سألتَنيْ عن عظيمٍ» أي: عن شيءٍ عظيمٍ