فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 46

سواء كان من جنس مال عند المستفيد أم من غير جنسه" [1] فهذا النوع هو الذي يصدق على كسب العمل، أما الأنواع الأخرى فلا تعنينا هنا."

-و أما متى يزكى هذا المال المستفاد؟ فالجواب عنه يتطلب منا استعراض رأيين فقهيين: أحدهما رأي الجمهور، والآخر رأي طائفة قليلة من العلماء.

أ. رأي الجمهور

ذهب أكثر العلماء قديما، وحديثا إلى أن المال المستفاد لا تجب فيه الزكاة إلا إذا مر عليه عام قمري كامل من يوم استفادته.

وممن قال بهذا الرأي من الصحابة الكرام: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وعائشة أم المومنين، وعبد الله بن عمر، رضي الله عن الجميع.

وروي عن عبد الله بن مسعود ر و الحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز والزهري.

وممن قال به من الفقهاء: الامام مالك الذي قال: '' ومن أفاد ذهبا او ورقا انه لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليه الحول من يوم افادها '' [2] والإمام أبو حنيفة

(الا في حالة واحدة، وهي إن وجد المال المستفاد عند مستفيده مالا من جنسه وجبت فيه الزكاة، فإن المستفيد في هذه الحالة يزكي المال المستفاد مع ماله الآخر عند نهاية الحول) . والإمام الشافعي، والإمام احمد، والإمام إسحاق بن راهويه، والإمام ابن حزم الذي قال: '' كل فائدة فإنما تزكى لحولها لا لحول ما عنده من جنسها وإن اختلطت عليه الأحوال '' [3] .

ب. رأي طائفة من العلماء

ذهبت طائفة قليلة من العلماء إلى أن المال المستفاد يزكى عند استفادته، بلا اشتراط حول.

(1) فقه الزكاة 1/ 491 - 492

(2) الموطأ بشرح الزرقاني: 2/ 99.

(3) المحلى: 6/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت