فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 46

ج. رأي الأساتذة: عبد الرحمان حسن، ومحمد ابي زهرة، وعبد الوهاب خلاف،

و يوسف القرضاوي

الذي بسطه القرضاوي في كتابه فقه الزكاة [1] وحاول تأييده بمبررات لا نطيل هنا بجلبها، ومؤداه أن تحديد النصاب ينبغي ان يكون على أساس قيمة الذهب.

ومما قال القرضاوي في ذلك [2] : '' ويبدو لي أن هذا القول سليم الوجهة، قوي الحجة، فبالمقارنة بين الانصبة المذكورة في أموال الزكاة كخمس من الإبل،

و أربعين من الغنم، أو خمسة أوسق من الزبيب أو التمر، نجد أن الذي يقاربها في عصرنا هو نصاب الذهب لا نصاب الفضة ''، وقال [3] : '' لهذا كان الأولى أن نقتصر على تقدير النصاب في عصرنا بالذهب وإذا كان التقدير بالفضة أنفع للفقراء والمستحقين، فهو إجحاف بأرباب الأموال ''.

وقد تأثر بعض المغاربة [4] وغيرهم بهذا الرأي، فصاروا يفتون به، ويدافعون عنه، وهو رأي لا اعتقد أنه يملك من المبررات ما يكفي ويشفي، فحديث القرضاوي - أثناء تأييده لهذا الرأي- عن ثبات قيمة الذهب، وتغير قيمة الفضة، حديث غير سليم، إذ كلا المعدنين تثبت قيمته أحيانا، وتتغير أحيانا أخرى، والأمثلة التي ساقها في الهامش 2 من الصفحة 264، تصلح لتغير الذهب، وتغير الفضة وتغيرهما معا، ومقارنته بين قيمة النصاب بالذهب، وقيمة أنصبة الزكاة في أصناف أخرى من الأموال، لا معنى له، لأن هذه المقارنة غير واردة أساسا، و إلا فماذا يقول لو قارن بين قيمة نصاب النقود بالذهب، وقيمة نصاب الشعير؟

ولذلك فانا لا أطمئن إلى هذا الرأي، ولا أرتاح إلى نتائجه، كما سيتضح إن شاء الله مما يأتي:

د. الرأي الذي أرجحه

(1) ج 1 ص 264/ 265.

(2) ج 1 ص 264.

(3) فقد الزكاة: 1/ 265.

(4) منهم على سبيل المثال الشيخ زحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت