أ. رأي الأستاذ جلول حميد النقاشي
الذي بسطه في مقال نشره بمجلة: '' الاحياء '' المغربية [1] وخلاصة هذا الرأي أن تحديد النصاب في العملات الجارية يكون بقيمة الذهب إذا كان اقتصاد الدولة متقدما، ويكون بقيمة الفضة إن كان اقتصادها متأخرا.
واقل ما يمكن أن يقال بخصوص هذا الرأي، هو انه لم يستند على دليل مقبول، وأنه يجعل نصاب الزكاة غير منضبط وغير دقيق، ولذلك يصعب جدا الاطمئنان إليه.
ب. رأي المرحوم عبد الله كنون
الذي بسطه في خطبة للجمعة، نشرها في مجلة '' الاحياء '' المغربية [2] .
وهذا الرأي أوثرت فيه المبادلة على القيمة، ولذلك اعتبر المرحوم كنون ألف فرنك (أي 10 دراهم مغربية) هو نصاب الزكاة في العملة المغربية، ومما قال في
ذلك: (ص141) : '' ثم إن الزكاة لا تجب في المال إلا إذا تم نصابه والنصاب في المال عشرون دينارا ذهبا أو مائتا درهم فضة، ويقدر ذلك بألف فرنك من الأوراق التي بأيدينا، لأن العشرين دينارا هي مائتا درهم، ومائتا درهم هي عشرون ريال مما كان بيدنا من الفضة، وقد استبدلناها أي العشرين ريالا يوم الغي العمل بالسكة الفضية، وأخذنا فيها ألف فرنك لا غير ... وخلاف هذا فيه غمط لحقوق الفقراء، وعليه فمن عنده ألف فرنك مر عليها الحول أي العام كله، عليه أن يخرج منها الزكاة ''.
وهذا الرأي بدوره لا يمكن الاطمئنان إليه، لأنه يصطدم مع النصوص الشرعية، ذلك أن النصوص لم توجب الزكاة إلا على الأغنياء، وهذا الرأي يوجبها على الفقراء، لأن من ملك ألف فرنك بالفرنك (السنتيم) المغربي، لا يمكن اعتباره غنيا، والحرص على مصلحة الفقراء يجب ألا يخرج عن دائرة النصوص الشرعية
لأن الشارع الحكيم أرحم بالفقراء من كل الرحماء.
(1) المجلد 2 الجزء 2 محرم جمادى الآخرة 1403 هـ / نونبر - أبريل 1983 م ص 88 - 96 تحت عنوان
'' نصاب الزكاة بالعملة الجارية ''.
(2) ا المجلد 3 الجزء 1: رجب محرم 1404 هـ / مايو - نونبر 1983 م ص 140 - 142. .