-الأخوات في الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه» متفق عليه، زميلاتك هن أخواتك فأنت تقضين معهن أكثر مما تقضينه مع أقربائك فاحرصي على خلق جو الألفة والمحبة لتكوني مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: «خياركم أحاسنكم أخلاقًا» متفق عليه، فأعطي زميلاتك حقوق الأخوة التي أمرك بها دينك لتنالي أعظم منزلة مع المؤمنين {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: 10)
ولكي تتحقق الأخوة في أكمل صورها فلا بد من أن تقومي بالخطوات التالية
1.هناك حاجة لتهذيب النفس وتعويدها على الصفح والتغاضي عن الزلات {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (الأعراف: 199) وكما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: «ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزًا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» أخرجه مسلم
2.إياك أن تحملي شعار (نفسي أولا) أو (اشمعنا أنا) لا بد من روح التعاون والتخفيف على أخواتك مع الاستقامة فلنخلع عنا هذه الأنانية، ماذا يحدث لو شغلت حصة احتياط؟ ماذا يحدث لو أعنت زميلاتك في النشاطات المدرسية؟
فلا تكوني كتلك التي ترفض المشاركة بأي نشاط مدرسي بحجة (لا أعلم) أو شغل حصة احتياط بحجة (جدولي متروس أو تعبانه) مثال ذلك: بعض الأخوات يرفضن رفضًا تامًا أخذ الحصة الأخيرة حتى لو أضطرت لوضع الشفاعات الكثيرة والقليلة.
تذكري قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه» أخرجه مسلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «من ولي من أمور المسلمين شيئًا فاحتجب دون خلتهم وحاجتهم وفقرهم وفاقتهم احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته وحاجته وفاقته وفقره» أخرجه أبو داود
بل إسمعي يا رعاك الله إلى هذا الأجر العظيم في ثواب قضاء حوائج الأخوات: عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مشى في حاجة أخيه المسلم حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام» أخرجه الطبراني
3.البعض شغلن أنفسهن بالتجسس على الأخوات ونقل الأخبار والتدخل فيما لا يعنيهن بل حتى تتبع عوراتهن وفضحهن وقد أمرن بالستر وقد قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم «من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة» أخرجه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم: «من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته» أخرجه الترمذي
4.احذري من التنافس غير الشريف مع أخواتك فلا تبرزي نفسك على حسابهم وتذكري أنك تعملين ابتغاء مرضاة الله.