كان المعطي هو المالك. فإن قلتَ: ففي بعض النسخ في المسألة الثانية"قيل: الخيرة للمالك"بزيادة"قيل"وفيه خلاَصٌ من الإشكال؛ لأنه يكون قد قطع في المسألة الأولى بأن [1] الخيرة للمعطي من غير خلاف، وفي المسألة الثانية، نقل عن بعض الأصحاب، من أن الخيرة للمالك، وعن النصّ أن الخيرة للساعي حتى يكون المتبع هو الأغبط [2] وهذا وان كان خلاف نقل شيخه [3] ، ونقله هو على ما سبق، لكنه ثابت هكذا في طريقة العراق في"المهذب" [4] وغيره [5] فلعله اختار في هذا الكتاب تلك الطريقة.
قلت: يمنع حمل [6] كلامه على ذلك كونه نسب النص إلى"الإملاء"ونصّ"الإملاء"منقول في الأولى كما سبق، والنصّ المنقول في المسألة الثانية هو عن المزني في مختصره [7] .
(1) في (د) (فإن) .
(2) انظر: فتح العزيز 5/ 361، الروضة 2/ 17 - 18.
(3) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 8.
(5) انظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 51، فتح العزيز 5/ 361 - 362، المجموع 5/ 371.
(6) ساقط من (د) .
(7) ص 48. هذا وقد جمع الإِمام الرافعي بين هذه النصوص المنقولة، فقال بعد ذكره لها أن للأصحاب فيه طريقان: أحدهما: أن المسألة على قولين: أصحهما: أن الخيرة للمعطي. والثاني: أن الخيار إلى الساعي. والطريقة الثانية: وبها قال الأكثرون: إن الخيرة إلى المعطي بلا خلاف. انظر: فتح العزيز 5/ 361 - 362.