قال:"أحدهما: له ذلك كسائر الأسنان" [1] ويخالف الفصيلَين [2] ، أن الثنية تقع موقع الجذعة لو لم يطلب جبرانًا بلا خلاف [3] ، فهي من الأسنان المجزئة وإن لم تكن من الواجبة بخلاف الفصيل.
وجه الجواز في المسألة [4] الرابعة [5] : أن القريب الموجود ليس واجب ماله، فلا يمنع وجوده مما سوغه له فقد الواجب.
قال:"لا يجوز تفريق الجبران" [6] .
هذا إذا كان من المالك [7] ، أما إذا كان من الساعي، فالصحيح من المذهب على ما ذكره المتولي، أنه يجوز [8] ؛ لأنه ليس زكاة، بل هو عوض لما [9] زاده فلا حجر عليه. والله أعلم.
(1) الوسيط 1/ ق 119/ أولفظه قبله"الثانية: لو وجبت عليه بنت مخاض فنزل إلى فصيل مع جبران لم يجز؛ لأنه ليس ذلك سنًا من أسنان الزكاة، ولو وجبت حقة فأخرج ثنية قبل، ولو طلب الجبران فوجهان: أحدهما: له ذلك ... إلخ".
(2) الفصيلين تثنية فصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والأنثى فصيلة. انظر: الزاهر ص 93، المصباح المنير ص 474.
(3) انظر: المهذب 1/ 200، الوجيز 1/ 81، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 52، فتح العزيز 5/ 365، المجموع 5/ 372، الروضة 2/ 18، الغاية القصوى 1/ 372.
(4) نهاية 1/ ق 178/ أ.
(5) قال في الوسيط 1/ ق 119/ أ"... ولو رقى من بنت لبون إلى الجذعة مع وجود بنت مخاض فوجهان مرتبان: والأول: الجواز؛ لأن القريب الموجود ليس في جهة الترقي".
(6) الوسيط 1/ ق 119/ أوتمامه"بإخراج شاة وعشرة دراهم".
(7) هذا هو المذهب واتفق عليه الأصحاب. انظر: الوجيز 1/ 82، التهذيب (كتاب الزكاة) ص 46 - 47، المجموع 5/ 374، الروضة 2/ 19، مغني المحتاج 1/ 373 - 374.
(8) بشرط أن يرضى به رب المال, لأن ذلك من حقه وله اسقاطه بالكلية، إلا فلا يجوز. انظر: التهذيب (كتاب الزكاة) ص 46 - 37، المجموع 5/ 374، الروضة 2/ 19، مغني المحتاج 1/ 373 - 374.
(9) في (أ) (على ما) .