"الأولى: أن الخيرة إلى المعطي" [1]
حجته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: (ويعطي معها شاتين، أو عشرين درهمًا) [2] وهو ظاهر في تخييره، ولأنه تخيير [3] بين أمرين، فكانت [4] الخيرة فيه إلى الفاعل لا إلى غيره، كما في الكفارة المخيرة.
والخلاف المذكور في المسألتين، موضعه ما إذا كان أحد الأمرين أغبط [5] ، أما إذا تساويا فالأظهر القطع بأن المتبع اختيار المالك [6] . والله أعلم.
قال:"ومن أصحابنا من نقل نصًا عن"الإملاء"(... إلى آخره" [7] .
اعلم أنّ هذا مشكل، لا يتفطن له، وذلك أن مساق هذا يوهم نقل نصٍ عن"الإملاء") [8] في الانخفاض والارتفاع، احتجاجه لاستبعاده يشعر به، وليس الأمر على ذلك، فإن النص في"الإملاء"منقول في كتاب شيخه [9] ثمّ في"البسيط" [10] وغيرهما [11] في المسألة الأولى، (وهي في تعيين المُخْرَج، ثم في
(1) الوسيط 1/ 118/ ب وتمامه"... في تعيين الشاتين أو الدراهم، وفي الانخفاض لتسليم الجبران، أو الارتفاع لأخذ الجبران".
(2) هذا قطعة من حديث أنس - رضي الله عنه -
(3) في (أ) (يخير) .
(4) في (أ) (وكان) .
(5) في (أ) (الأغبط) .
(6) انظر: المجموع 5/ 377، الروضة 2/ 18, مغني المحتاج 1/ 373.
(7) الوسيط 1/ ق 118/ ب وتمامه"... أن المتبع الأغبط".
(8) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(9) نهاية المطلب 2/ ق 8.
(10) 1/ ق 178/ أ.
(11) انظر: فتح العزيز 5/ 361.