ولو قال: يأثم في يمينه؛ لأنه لزمه في الظاهر والباطن موافقة عقيدة القاضي أو اليمين، وهل يلزمه في الباطن القيام بالشفعة؟ فيه خلاف يظهر [1] أثره في جواز الامتناع منها بتعزّز [2] أو غيره، لا في جواز الحلف بناء على مذهب نفسه لكان متجها، وقد سبق منه في كتاب القضاء [3] ذكر خلاف في أن حكم الحاكم هل يحيل [4] الباطن في المجتهدات [5] ؟ وعلى هذا ينبغي حلّ شفعة الجوار للشافعي إذا قضى له بها حاكم حنفي، والله بغيبه أعلم.
قوله:"بل [6] الاعتقاد كالاجتهاد" [7] ، أي اعتقاد [8] المقلد في ذلك كاجتهاد المجتهد، والله أعلم.
إذا ادّعى المدّعى عليه أنه صبيّ دفعًا للدعوى [9] عنه لم [10] يحلف في [11] أنه
(1) في (د) : (تظهر) بالتاء.
(2) في النسختين غير منقوطة، ورسمها يقتضي ما أثبته، والله أعلم.
(3) الوسيط: 3/ ق 221/ أ.
(4) كذا في النسختين، ولعل الصواب (يحلّ) .
(5) فيه أوجه: أصحها عند الغزالي المنع، وميل الأكثرين إلى الحل. الوسيط: 3/ ق 221/ أ، وانظر: فتح العزيز: 12/ 482، 13/ 119، والروضة: 8/ 315، 139.
(6) في (د) : (مثل) ، والمثبت من (أ) ، وهو الموافق لما في الوسيط.
(7) الوسيط: 2/ ق 244/ أ، ولفظه قبله"فإن كان المحلف مجتهدا لم ينفذ عليه، وكأنه لم يؤثمه إذا حلف بموجب اعتقاد نفسه، وهذا بعيد بل الاعتقاد ... إلخ".
(8) نهاية 2/ ق 183/ أ.
(9) في (د) زيادة: (بالغا وهو يقول) ، وهي عبارة مقحمة هنا، وموضعها بعد قليل.
(10) في (أ) : (ثم) .
(11) ساقط من (أ) .