ما ذكره من أنه روي عن رسول الله صلى [1] الله عليه وسلم أنه قال: (من نذر وسمى فعليه ما سمى، ومن نذر ولم يسم فعليه كفارة يمين) [2] .
تمسك به القاضي في تعليقه [3] في لزوم الكفارة في نذر الباح، ووجهه أنه لما كان ما سمّاه مما لا يلزم الوفاء به صار كأنه لم يسمّ شيئا.
وهذا يقتضي أيضا [4] وجوب الكفارة في نذر المعصية [5] ، بل أولى، فإنه مع كونه لا يلزم فيه الوفاء بمنذوره لا يجوز [6] ، ولكنا نوجه [7] قطع القاضي بلزوم الكفارة في المباح، وذكره [8] خلافا في المعصية [9] بأن بين المعصية والنذر منافرة شديدة تقتضي إلغاء النذر بالكلية، وقد سوّى صاحب"التتمة" [10] بين المباح والمعصية، فأجري في لزوم الكفارة فيهما وجهين.
(1) نهاية 2/ ق 167/ ب.
(2) انظر: الوسيط: 3/ ق 214/ ب، وسيأتي تخريج الحديث بعد قليل.
(3) نقله عنه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز: 12/ 362، والمجموع: 8/ 440، والروضة: 2/ 569.
(4) في (ب) : (وهذا أيضًا يقتضي) .
(5) في النسخ زيادة (و) ، ولعل الصواب حذفها.
(6) انظر: المهذب: 1/ 323، والتهذيب: 8/ 151، وفتح العزيز: 12/ 358، ومغني المحتاج: 4/ 356.
(7) في (ب) : (لكن يتوجه) .
(8) في (أ) : (ذكر) بإسقاط الضمير.
(9) المذهب وما قطع به الجمهور أنه لا كفارة في نذر المعصية. انظر: فتح العزيز: 12/ 358 - 359، والمجموع: 8/ 437، والروضة: 2/ 565، ومغني المحتاج: 4/ 357.
(10) انظر: النقل عنه في المجموع: 8/ 440.