الصفحة 41 من 179

تذكر النصوص موتان يصيب الأمة شبهه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعقاص الغنم و هو مرض يصيب الغنم فتكون في صحة و عافية و فجأة تموت دون أي عوارض سابقة و هذا و كما يعلم الجميع ليست صفة مرض الطاعون الذي له أعراض و دلالات تشير إليه و زمن حتى يجهز المرض على المصاب و لكن بعض المفسرين نقل لنا أن هذه الآية قد حدثت في طاعون عمواس و هذا النقل لا سند له و لا متن و إنما قيل بمعنى لا دليل على صحة حدوث مثل هذه الآية في طاعون عمواس الآمر الأخر هو أن هذا الطاعون لم يفشوا كما يصور لنا الحديث السابق و لم يحدث فناء في الأمة آده إلى كثرة المال لأن طاعون عمواس كان محصور النتائج و الآثار

أمر أخر: لم يكن لطاعون عمواس أثر مباشر على ذرية المسلمين و واقع الحال يشير إلى أن من أصيب به هم جزء من جيش المسلمين بقي أمر أحب إضافته حول حديث أخرجه الحاكم في مستدركه

المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 465

حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا أبو أيوب الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي قال سمعت بشر بن عبيد الله الحضرمي يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من آدم فقال لي يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان كعقاص الغنم ثم إستفاضة حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدون فيأتونكم تحت ثمانين غاية اثنا عشر ألفا قال الوليد بن مسلم فذاكرنا هذا الحديث شيخا من شيوخ أهل المدينة قوله ثم فتح بيت المقدس فقال الشيخ أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يحدث بهذه الستة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول بدل فتح بيت المقدس عمران بيت المقدس هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة

لاحظوا أيها الأخوة ما تحته خط و هو قول شيخ المدينة بدل فتح بيت المقدس ) ( عمران بيت المقدس ) هذا السياق يذكرنا بحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يذكر فيه هذه الفترة الزمنية التي نتحدث عنه

( عمران بيت المقدس خراب يثرب ) و نحن نعلم أن هذا العمران سيكون حال إخراج اليهود من فلسطين و قيام الخلافة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت