الصفحة 39 من 179

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء حدثني بسر بن عبيد الله حدثني أبو إدريس الخولاني حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم فجلست بفناء الخباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل يا عوف فقلت بكلي يا رسول الله قال بكلك ثم قال يا عوف احفظ خلالا ستا بين يدي الساعة إحداهن موتي قال فوجمت عندها وجمة شديدة فقال قل إحدى ثم فتح بيت المقدس ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكي به أعمالكم ثم تكون الأموال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا.

حديث عوف بن مالك السابق يتكلم عن أحداث بين يدي الساعة

أولها وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و قد كان

ثانيها فتح بيت المقدس و هنا الخلاف هل قصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس أثناء خلافة عمر رضي الله عنه أم الفتح الذي هو بين يدي الساعة و الذي نحن بانتظاره طائفة كبيرة من المفسرين القدامى بسطت هذا الحديث على الأحداث التي وقعت في نصف القرن الأول للهجرة باستثناء الهدنة التي مع الروم , و لا عجب في ذلك فكلا منا يحاول إنزال الأحاديث النبوية على الأحداث التي تجري في عصره , و لكن أليس غريبا أن يقصد الرسول عليه الصلاة و السلام فتح بيت المقدس الذي حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه و يترك الفتح الأهم و الذي ذكرته سورة الإسراء

أخوتي: فتح بيت المقدس اليوم أهم للمسلمين من فتحه في عهد الخليفة الفاروق , فالأمة في عصر الفاروق كانت في أوج قوتها و عزها و قامت بفتوحات عسكرية قبل فتح القدس هي أهم من فتح بيت المقدس و سأضرب هنا مثلا يشابه هذه القضية , و هي قضية فتح القسطنطينية فقد فتحها محمد الفاتح رحمه الله ظانا أن هذا الفتح هو الذي قصده رسول الله و لكن الصحيح أن المقصود بهذا الحدث هو المهدي و جيشه , طبعا أنا لا أقول هذا الكلام من باب التنظير و لكن هناك متون آخره لحديث عوف بن مالك رضي الله عنه تثبت الذي ذهبت إليه

المعجم الكبير ج: 18 ص: 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت