الصفحة 33 من 179

الشيء الذي لا خلاف فيه أن الزمن الفاصل بين الدخولين للمسجد هو زمن طويل و بالتالي عندما يعتبر الله عز و جل أن من يدخله أول مرة هم من سيدخلونه في المرة الثاني فهو يشير إلى صلة تجمع من دخله أول مرة و من سيدخله في المرة الثاني و هذه الصلة إما أن تكون صلة عرقية ( أبناء و أحفاد ) أو صلة دين و منهج كأن يكون من دخله أول مرة هم على دين و منهج من يدخله في المرة الثاني كما هو الحال في البلاغة النبوية

(صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 4590( صحيح )

كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم ؟

الكلام هنا موجه للصحابة و المقصود من سيأتي أخر الزمان من المسلمين

أو يكون الأمران معا صلة قرابة و صلة منهج و دين

لو حاولنا نقاش هذا الأمر على أن المقصود بأولي البأس هم البابليون كما يحلو للبعض

فهل ينطبق عليهم الشرطين السابقين

هل أهل العراق اليوم هم أحفاد البابليين ؟ بالطبع لا فالبابليون ليسوا من العرب و لا من العرب المستعربة و الجميع يعلم أن أهل العراق هي خلاط من قبائل عربية باستثناء بعض الأعراق الأخرى و الذين لا يمتون لكلا الطرفين بصلا

هل أهل العراق لو دخلوا المسجد اليوم سيحرقوه و يهدموه ؟

هل أهل العراق اليوم لو دخلوا المسجد و استعادوه سيكونون هم المعتدون كما كان البابليون هم المعتدون أيام نبوخذ ناصر نحن نعلم أن اليهود يوم إذ كانوا قد أسرفوا على أنفسهم و حادوا عن منهج الله كما حصل مع المسلمين اليوم فعاقبهم الله كما عاقبنا بسلب المسجد الأقصى و لكن هذا لا يمنع أن يكون العدو ظالما و مغتصب فهو بطبيعة الحال كافر

هل علوا بني إسرائيل اليوم و إفسادهم طال أهل العراق دون غيرهم كما تبين الآية 6 من سورة الإسراء ؟ الصحيح أن كل المسلمين عانوا من إفساد اليهود في هذا الزمان و أكثرهم معاناة هم إخواننا في فلسطين

بقي بعض الكلمات و نجمل ما سبق:

رغم أن الواو التي تسبق كلمة ( لتعلن ) هي حرف عطف فلا يشترط تطابق عدد الإفساد لعدد العلو و هذا ما يتوهمه البعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت