الشيء الذي لا خلاف فيه أن الزمن الفاصل بين الدخولين للمسجد هو زمن طويل و بالتالي عندما يعتبر الله عز و جل أن من يدخله أول مرة هم من سيدخلونه في المرة الثاني فهو يشير إلى صلة تجمع من دخله أول مرة و من سيدخله في المرة الثاني و هذه الصلة إما أن تكون صلة عرقية ( أبناء و أحفاد ) أو صلة دين و منهج كأن يكون من دخله أول مرة هم على دين و منهج من يدخله في المرة الثاني كما هو الحال في البلاغة النبوية
(صحيح الجامع الصغير المجلد الثاني 4590( صحيح )
كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم ؟
الكلام هنا موجه للصحابة و المقصود من سيأتي أخر الزمان من المسلمين
أو يكون الأمران معا صلة قرابة و صلة منهج و دين
لو حاولنا نقاش هذا الأمر على أن المقصود بأولي البأس هم البابليون كما يحلو للبعض
فهل ينطبق عليهم الشرطين السابقين
هل أهل العراق اليوم هم أحفاد البابليين ؟ بالطبع لا فالبابليون ليسوا من العرب و لا من العرب المستعربة و الجميع يعلم أن أهل العراق هي خلاط من قبائل عربية باستثناء بعض الأعراق الأخرى و الذين لا يمتون لكلا الطرفين بصلا
هل أهل العراق لو دخلوا المسجد اليوم سيحرقوه و يهدموه ؟
هل أهل العراق اليوم لو دخلوا المسجد و استعادوه سيكونون هم المعتدون كما كان البابليون هم المعتدون أيام نبوخذ ناصر نحن نعلم أن اليهود يوم إذ كانوا قد أسرفوا على أنفسهم و حادوا عن منهج الله كما حصل مع المسلمين اليوم فعاقبهم الله كما عاقبنا بسلب المسجد الأقصى و لكن هذا لا يمنع أن يكون العدو ظالما و مغتصب فهو بطبيعة الحال كافر
هل علوا بني إسرائيل اليوم و إفسادهم طال أهل العراق دون غيرهم كما تبين الآية 6 من سورة الإسراء ؟ الصحيح أن كل المسلمين عانوا من إفساد اليهود في هذا الزمان و أكثرهم معاناة هم إخواننا في فلسطين
بقي بعض الكلمات و نجمل ما سبق:
رغم أن الواو التي تسبق كلمة ( لتعلن ) هي حرف عطف فلا يشترط تطابق عدد الإفساد لعدد العلو و هذا ما يتوهمه البعض