( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا) (الاسراء:4) و قد قال الذين أخذوا بالرأي القائل بالعلوين بأن العلو الأول هو علو اليهود أثناء مملكة سليمان عليه السلام و هذا مناف للحقيقة و من يتبحر في معاني الآية يجد هناك تفاوت و تباين بين علو بني إسرائيل اليوم و علو مملكة سليمان عليه السلام فعلوا بني إسرائيل اليوم هو علو عدواني ظالم مدعوم من رجال الدين الذين كفروا بما أنزل الله على رسله و أتبعوا أهوائهم بينما العلو في عهد سليمان عليه السلام كان علو دولة ربانية يقودها نبي من أنبياء الله كان جيوشها تعمل في خدمة الله و لم تكن تفسد في الأرض فكيف يجمع الله بين العلوان المتناقضين و يعتبرهما نذير سوء لبني إسرائيلو من قال أن العلو الأول كان في عهد سليمان و الإفساد بعده فقد أخطأ من جهتين
الأول:لأن دولة بني إسرائيل بعد سليمان قسمت إلى مملكتين و بالتالي فعلوها قد زل أضف إلى أن التحول إلى تغيير منهج الله لا يأتي بالسرعة التي يتصورها البعض فلا تظنوا أن مملكتي إسرائيل قد تحولتا بعد سليمان عليه السلام إلى الإفساد المطلق مباشرتا
أخيرا أقول و الله أعلم
أولا:أن الإفساد الأول قصد به أول إفساد لليهود حصل في حياة هذه الأمة و هو إفسادهم أيام الدعوة الإسلامية قبل أن يخرجهم المسلمون من ديارهم
ثانيا: دخول المسجد الأقصى أول مرة كان دخول المسلمين له أيام الفاروق عمر رضي الله عنه
ثالثا: الإفساد الثاني يرافقه العلو الكبير كان في عصرنا هذا باحتلالهم المسجد و قد يهدم أو تعطل الصلاة فيه على أحسن الأحوال
رابعا:الدخول الثاني لأولي البأس الشديد: هو دخول المهدي و المجاهدين للمسجد الأقصى قريبا إن شاء الله هذا و الله أعلم
الأمر الخامس
ظهور الرايات السود في الطالقان و هي إن شاء الله رايات هدى نسأل الله لها التمكين و سيكون لنا عنها حديث في الفصول القادمة
الأمر السادس
سقوط العراق: و الذي سيكون مفتاح الهلاك لكل المتكالبين على الدنيا
الحديث عن سقوط العراق و انتشار الفوضى فيه هو تصديق لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم
سنن الترمذي ج: 4 ص: 531