الصفحة 13 من 179

لا , لا بد من توبة العبد و قبول السيد التوبة , عندها لن يتخلى السيد عن عبده و لن يخذله فمتى يحدث هذا الصلح و يعود العبد لسيده

الصحيح أن هذا العبد قد حصل على فرصة زمنية تكاد أن تتجاوز القرن و لم يعلن توبته بل في كل يوم تزداد الفجوة بين العبد و سيده في كل يوم يعلن العبد حربه على سيده و خالقه و المتفضل عليه أي بؤس و خور يصيب العبد , لقد عاداك من عاداك أيها العبد لأنك قبلت الله ربا و إلهٍ , فلماذا لا تقرن القول بالعمل ؟ لماذا لا تكون نعم العبد

إن الله الرحيم بعباده لا بد أن يذكر عبده بلزوم التوبة و منهاج الله في ذلك

( وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الزخرف:48) ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21) و هذا العذاب الأدنى قرره الله و ألقاه وحيا على لسان عبده محمد صلى الله عليه و سلم

فما هو هذا العذاب ؟؟؟؟

الفصل الثالث: ماذا تنتظر الأمة اليوم

أيها الاخوة تعيش الأمة اليوم في فترة الحكم الجبري منذ ما يزيد عن الثمانين عام

الحديث النبوي الذي يتحدث عن قيام خلافة على منهاج النبوة بعد فترة الحكم الجبري التي نحن نعيشها اليوم يؤكد قيام الخلافة مباشرتا بعد عصر الجور هذا , فيما يشبه التغيير الثوري

أي أن العودة للخلافة التي هي على منهاج النبوة لن يتم عن طريق الإصلاح في الأمة

أي أن الخلافة لن تعود نتيجة لتغيرات إصلاحية يكون من نتاجها عودة المسلمين إلى الله , العودة التي يمكن لهم مثل هذا النوع من الحكم

و السؤال هو

لماذا لا تكون عودة الخلافة ناتجة عن إصلاح تدريجي ؟؟

للإجابة عن هذا التساؤل دققوا معي في ثنايا النص النبوي التالي

سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1529 ( الصحيحة )

لتملأن الأرض جورا وظلما ، فإذا ملئت جورا وظلما ، بعث الله رجلا مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت