(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55)
نعم أيها الأخوة نحن المسلمين لا ننتصر بالتوازن الإستراتيجي و لا بالتكافؤ العتادي نحن ننتصر على الكافرين بالإيمان الحقيقي ,عندما ننتصر على نفاقنا الداخلي و عندما ننتصر على الوهن الذي يملأ القلوب
لقد جاء بالصحيح سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الثاني
( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .
هذا أدق تصوير و أبدع بيان لحالنا اليوم فنحن كثر كما يصفنا رسول الله صلى الله عليه و سلم , و لكننا كغثاء السيل نزع الله من قلوب عدونا المهابة و زرع في قلوبنا الوهن
معادلة واضحة
كل أسباب النصر ليست معنا حتى أن الله ليس معنا فهو قد نزع المهابة من قلوب عدونا و قذف في قلوبنا الوهن و لو عدنا لمعركة بدر لرأينا العكس
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ {43} وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ {44}
الله عز و جل يقذف في قلوب المؤمنين العزيمة إذا يقلل عدد الكافرين في
أعين المسلمين و ذلك ليبث فيهم الشجاعة و الأقدام و لنعد إلى الحديث السابق
أسألكم بالله ألا تلاحظون أن الله لا يريد أن ينصركم
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألسنا عباد الله ؟ ألسنا خير أمةٍ أخرجت للناس ؟
نعم نحن عباد الله و عبيده , لكننا كالعبد الآبق عن سيده
فهل سمعتم بسيد ينصر عبده الأبق
هل يهب السيد لنجدة عبده الآبق لو أحدقت به الأخطار و تناوشته سيوف أعدائه