الصفحة 11 من 179

لقد أمتد الحكم العاض أو الملك العاض حتى سقوط الخلافة العثمانية و التي كانت بحق على هشاشتها في السنوات الأخيرة صخرة كأداء في وجه أمم الكفر على اختلاف مشاربها و يعلم من يقرأ التاريخ الحقيقي لا التاريخ الذي تروجه الحركات القومية أفراخ الصهيونية أن الخلافة العثمانية كانت ذات دور ريادي في قيادة الأمة و يكفيها فخرا أن راية الجهاد ما سقطت حتى سقطت راية الخلافة و رفع عوضا عنها علم الصهيونية العلمانية ممثلا بذلك الفاجر اليهودي كمال أتتورك

سقطت الخلافة بين عامي 1918 و 1922 على أبعد تقدير

و بدأت الحركة الصهيونية بتنفيذ مخططها على أرض الواقع حيث اقتطعت فلسطين من جسد الأمة المنهكة بالجراح و المكبلة بالجيوش الاستعمارية و ما أن حصلت الأقطار المسلمة على ذلك الجلاء الوهمي حتى اشغلوها بفتن مختلفة كان أخطرها ( القومية ) حيث تقزم ولاء المسلم و تحول من ولاء للأمة الإسلام إلى ولاء قطري و قوم محدود ضاعت من خلاله فرصت تخليص الأقصى من براثن اليهود

فالدول العربية على بداءة الحركات الجهادية فيها استطاعت طرد المستعمرين الذين يمثلون في تلك الحقبة اعته الدول العسكرية فيما عجز الفلسطينيون و من معهم من المجاهدين العرب عن طرد مجموعة من قاطعي الطريق , الأمر الذي لا يخلو من تمثيلية محكمة الحبك فقد استنزفت الذريعة الفلسطينية كل مقدرات الدول المحيطة بها باسم دول الطوق و التوازن الإستراتيجي و نام العرب و المسلمون مرغمين تارة و مضللين تارةٍ أخرى ليصحوا فجأة على صوت تنفيذ الجزء الثاني من مسرحية إسرائيل الكبرى حيث كان لا بد من الإسراع بتنفيذ هذا الجزء و كانت غزوة منهاتن الشرارة التي أشعلت الفتيل

و غزا عباد الصليب أفغانستان و أنتظر المسلمين أن لا تخرج أمريكا من هناك ثم كان العراق و بنفس الشعور و الأمل الذي يراود العليل بالشفاء أنتظرالمسلمون هلاك أمريكا في العراق و نسوا قول الله

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7) و قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت