فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

قال الإمام النووي (1) قال العلماء نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به، فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (2) : ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها، والنهي عن ذلك إنما هو سَدُّ لذريعة الشرك.وقال الإمام القرطبي في تفسيره (3) عند قوله سبحانه"قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَسْجِدًا [. وتنشأ هنا وسائل ممنوعة وجائزة، فاتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز... ثم ساق أدلة كثيرة، وقال: قال علماؤنا: وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد. وروى الأئمة عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" (4) ، أي: لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى، فيؤدي إلى عبادة من فيها، كما كان السبب في عبادة الأصنام، فحذَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- من مثل ذلك، وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك، فقال ( قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) (5) .وقال ابن حجر الهيتمي (6) : الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون:اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثانًا، والطواف بها، واستلامها، والصلاة

(1) شرح صحيح مسلم 5/12)

(2) الاختيارات الفقهية ص46)

(4) النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه - الجنائز - صحيح مسلم رقم 1614

(5) النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها -المساجد ومواضع الصلاة - صحيح مسلم رقم 824

(6) الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت