الشرط أن لا يكون لباس شهرة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله ثم يلهب في النار» [1] . والثوب الذي يقصد بلبسه الاشتهار بين الناس كالثوب الكثير الثمن الذي يلبسه صاحبه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، وهذا الشرط ينطبق على الرجال والنساء؛ فمن لبس ثوب شهرة لحقه الوعيد؛ إلا أن يتوب؛ رجلًا كان أم امرأة؛ وذلك لقوله تبارك وتعالى في الآية المتقدمة: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } [2] ، وهذا عام يشمل كل أنواع الزينة التي تلفت أنظار الرجال، ويشمل هذا كل ما يوضع على الحجاب من نقوش وزخرفة؛ فكل هذا من الزينة المنهي عن إبدائها وإظهارها للرجال؛ لأنه من التبرج المنهي عنه؛ إذ قال الله سبحانه وتعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } [3] .
لا تكوني عارضة أزياء
إنني أتحدث عن المرأة التي تبالغ في العناية بمظهرها؛ بأن تقتني أغلى الملابس وبشكل يجعلها تصرف المبالغ الكبيرة في هذه الملابس وتبدلها باستمرار، لا أحد ينكر أهمية المظهر للمرأة أمام زوجها وأمام المجتمع النسائي؛ ولكن دون مبالغة؛ لأن للمبالغة في المظهر خطورة شديدة؛ فهي تكون على حساب الدين والمال فهي إهدار للأموال وتكون المسلمة بذلك مبذرة والمبذرون إخوان الشياطين وهذا التبذير يجعل زوجها يكرهها، كما أن عدم عنايتها بعقلها وثقافتها لانشغالها الدائم بمظهرها يجعل زوجها يمل منها ولا يجد متعة في الحديث معها، وهي أيضًا تكون غير مؤهلة لتربية أولادها؛ لأن كل همها فستان جديد أو تسريحة شعر جديدة، ومن عواقب الاهتمام الزوائد باللباس والزينة سريان الكبر في نفس المرأة، والكبر كبيرة من كبائر الذنوب فاحذري واقتصدي وأمدي بالقسط.
(1) رواه أبو داود وابن ماجه في صحيح الجامع.
(2) سورة النور: الآية 31.
(3) سورة الأحزاب: الآية 33.