يا من سرى الإيمان في قلبها
أنت التي ركعت لله وسجدت لله وعبدت الله، أنت المؤمنة، أنت المسلمة، أنت الطاهرة، أنت العفيفة، أنت من لك نصيب كبير في حياة الرجل أمًا وأختًا وزوجة وبنتًا.
أختي الفاضلة.. اسمحي لي بسؤال.. هل يليق بمن هذه صفاتها أن تكشف وجهها؟ أو تتلثم أو تلبس عباءة قصيرة أو مطرزة أو فستانًا ضيقًا أو تنورة مفتوحة أو غطْوة خفيفة تفتن الرجال، أو أن تكثر الكلام مع الرجال، أو تقضي أوقاتًا طويلة في السوق بدون حاجة أو داع.. لا وألف لا.. لا يليق بمن هذه أوصافها أن تفعل مثل هذا.. اعلمي أن الله عز وجل ينظر إليك ويراقبك في كل وقت وزمان؛ في السوق وفي كل مكان، فهل ترضين أن يراك تفعلين ما نهى عنه حين قال سبحانه: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } . هل أيقنت أن كل ما تفعلينه صغيرًا أو كبيرًا مسجل عليك؛ إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، الله عز وجل: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } . أيرضيك أن تكوني وسيلة من وسائل الشيطان، ألا يحزنك أن تكوني من وسائل أعداء الله الكفار، أما سمعت قول أحد الكفار حينما قال: (امرأة متبرجة واحدة أشد على المسلمين من ألف مدفع) . هل ترضين أن تكوني سببًا في وقوع مسلم في الحرام وسخط الرحمن ودخول النيران؟!