أفسده بالجماع، مع التوبة النصوح.
كما يجب عليه أغلظ الكفارات لما اقترف من الإثم، وهي على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين مدّ بر [1] من النوع الجيد، ومقدار المدِّ (563) جرامًا. ويجزئ الرز وغيره من غالب قوت البلد.
فإن جامع ناسيًا فإن صومه صحيح في أصح قولي أهل العلم، ولا قضاء عليه ولا كفارة. قال البخاري: (وقال الحسن ومجاهد إن جامع ناسيًا فلا شيء عليه) [2] .
وكذا لو جامع وقت طلوع الفجر معتقدًا بقاء الليل، ثم تبين له أن الفجر قد طلع، فلا قضاء عليه ولا كفارة على الراجح من أقوال أهل العلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وهذا القول أصح الأقوال وأشبهها بأصول الشريعة ودلالة الكتاب والسنة، وهو قياس أصول أحمد وغيره، فإن الله رفع المؤاخذة عن الناسي والمخطئ، وهذا مخطئ، وقد أباح الله الأكل والوطء حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
(1) لما ورد في بعض الروايات في قصة المجامع (فأتي بعرق فيه خمسة عشر صاعًا) راجع:"فتح الباري" (4/ 69) .
(2) "فتح الباري" (4/ 155، 156) ، وانظر:"تغليق التعليق" (3/ 156، 157) ،"الدراري المضية" (2/ 22) .