يخرج ولا يُولج) [1] .
اللهم وفقنا لسبيل الطاعة، وثبتنا على اتباع السنة ولزوم الجماعة، ولا تجعلنا ممن عرف الحق وأضاعه، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
الحديث الخامس عشر: في حكم الجماع في نهار رمضان
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: «وما أهلكك؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» قال: لا. قال: «هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا. قال: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟» قال: لا. قال: «فاجلس» ، فجلس، فأُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فيه تمر. قال: «فتصدق به» . قال: ما بين لابتيها أَحدٌ أفقر منا. قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه. قال: «خذه فأطعمه أهلك» [متفق عليه[2] ].
الحديث دليل على عظم الإثم في جماع الصائم في نهار رمضان؛ لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل على قوله: (هلكت) أي: وقعت في الإثم بفعل ما حرّم عليّ فعله في الصوم، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها: قال: (احترقت) [3] .
ودلّ على أن من جامع أهله في نهار رمضان وهو صائم أنه يبطل صومه، إذا كان متعمدًا ذاكرًا لصومه، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي
(1) علقه البخاري (4/ 173) بسند صحيح.
(2) الحديث رواه البخاري في مواضع بألفاظ مختلفة منها (1936) ، ومسلم (1111) .
(3) أخرجه مسلم (1112) .