الصفحة 43 من 100

الحديث الثاني عشر: ما يجب على الصائم تركه

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنّة، فلا يَرْفُثْ ولا يصخب. وفي رواية: ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم. . مرتين .. » [متفق عليه[1] ].

الحديث دليل على أن الصائم مطالب بحفظ صومه والكفّ عما يتنافى مع الصيام، وذلك بالتحلي بمكارم الأخلاق والبعد عن سيئها، ليؤدي الصوم ثمرته المطلوبة، وتترتب عليه المغفرة الموعود بها.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعملَ به، والجهلَ، فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامه وشرابه» [2] .

وقوله: «الصيام جنّة» هو بضم الجيم وتشديد النون مفتوحة، وهو ما يُجِنُّكَ أي: يسترك ويقيك مما تخاف. والمعنى: أن الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا، وإذا كان له جنّة من المعاصي كان له في الآخرة جُنّة من النار، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنّة من النار، كَجُنة أحدكم من القتال» [3] وهذا دليل بيّن على فضل الصيام.

(1) البخاري (1894) ، ومسلم (1151) .

(2) تقدم تخريجه ص (15) .

(3) أخرجه النسائي (4/ 167) ، وابن ماجه (1639) ، وأحمد (26/ 205) ، وابن خزيمة =

= (3/ 193) ، وابن حبان (8/ 409) ، وقال الألباني: (إسناده حسن) ، انظر:"صحيح الترغيب"ص (483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت