الصفحة 44 من 100

وقوله: «فلا يرفث» بضم الفاء أو كسرها. والرّفث: بفتح الراء والفاء، هو الكلام الفاحش، ويطلق على الإفضاء بالجماع والمباشرة لشهوة، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [1] .

قال كثير من العلماء: إن المراد به في هذا الحديث الفُحْشُ ورديء الكلام، والله أعلم.

وقوله: «ولا يصخب» بفتح الخاء، والصّخب هو الصياح والضّجة، واختلاط الأصوات.

وقوله: «ولا يجهل» الجهل - هنا - مراد به ما يقابل الحِلْمَ، أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسّفه ونحو ذلك.

وقوله: «فليقل إني صائم» أي: إذا نازعه أحد أو خاصمه أو سابّه فإنه لا يعامله بمثل عمله، بل يقول: «إني صائم» ، لعل خصمه ينزجر عن قتاله وسبابه، إذا علم أنه لا ينتصر منه لكونه صائمًا.

إن الصوم المقبول حقًا هو صوم الجوارح عن الآثام، واللسان عن الكذب والفحش، والبطن عن الطعام والشراب، والفرج عن الرفث ومباشرة النساء.

(1) سورة البقرة، الآية: (187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت