الصفحة 28 من 100

الحديث السابع: في وجوب العمل بالقرآن

عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «القرآن حجة لك أو عليك ... الحديث» [1] .

الحديث دليل على وجوب العمل بالقرآن، والتقيّد بأوامره ونواهيه، وأنه حجة لمن عمل به، واتبع ما فيه، وحجة على من لم يعمل به، ولم يتبع ما فيه.

قال بعض السلف: (ما جالس أحد القرآن فقام عنه سالمًا، بل إما أن يربح، أو أن يخسر، ثم تلا قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [2] [3] .

إن الغاية الكبرى من إنزال القرآن، تصديق أخباره، والعمل به، بامتثال ما يأمر به، واجتناب ما ينهى عنه، ليس الغرض من إنزاله التلاوة اللفظية، وهي القراءة الصحيحة التي يكون القارئ فيها متحليًا بأجمل الصفات، وأشرف الخصال تعظيمًا لله تعالى، وتأدبًا مع كلامه، فإن هذا

(1) أخرجه مسلم بتمامه برقم (323) .

(2) سورة الإسراء، الآية: (82) .

(3) "جامع العلوم والحكم"حديث (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت