فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 212

كما يشرح أهداف القرآن الكبرى وسعادة الآخذين بها في قوله: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) . * * * لا تقليد: وللإسلام أهداف إنسانية رفيعة، نحب أن نومئ إلى بعضها هنا. فتحرير العقل أساس الإيمان المحترم، والعقيدة المقبولة. وقل في الناس من يُرزق العقل الحر، العقل الذى يتحرك فلا تثقله الموروثات الخاطئة... أترى القطار السريع كيف يقطع المسافات البعيدة، وركابه جلوس في عرباته لا ينتقلون قدما؟ كذلك التقليد الجامد، ينتقل بأصحابه إلى آراء ومذاهب ما كانوا ليعتنقوها لولا أنهم ولدوا فيها وإن هذا التقليد ليذهب بأصحابه بعيدا بعيدا، وهم في وعى أو في غيبوبة حتى يستقر بهم في نهايته العتيدة، فإذا هم يجددون ما خلفه الأسلاف من أخلاق ومعتقدات، ويتحمسون لها كأنها وليدة كسبهم العقلى وتفكيرهم الخاص: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون) . وضلال الأجيال الغفيرة ، جاء من هذا الجمود. الجمود الذى تتحجر به الألباب وتتبلد فيه العواطف. وتتحول به الأناسى إلى عجماوات بُله، تنادى فلا تلتفت ولا تكترث لأنها تضيق بما لم تألف، وتجحد ما لم تعرف: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون) . إن إيمان التقليد لا خير فيه عند علماء الإسلام. ص _012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت