فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 212

"بناما"الأتقياء إلى كنيسة كاثوليكية في واشنطون، وفيما هو مستغرق في صلاته، سعى إليه أحد القسس وقدم إليه قصاصة من ورق مكتوبا عليها عنوان كنيسة كاثوليكية! ص _020

وحين سئل القس عن السبب الذى من أجله ارتكب هذا التصرف أجاب:"إن في المدينة كنائس خاصة بالزنوج يستطيع هذا المرء الأسود أن يقف فيها بين يدى ربه". وفى"كارولينا"الجنوبية سنة 1948 تحدى القس الزنجى"آرتشى وبر"الإنذارات الموجهة إليه بضرورة عدم التصويت في الانتخابات الأولية فانقض عليه نفر من المواطنين البيض يدوسونه بنعالهم، ويجلدونه بسياطهم ويطعنونه بمداهم، ثم لم يتركوه إلا بعد أن فارق الحياة. وقد جرى ذلك كله على مرأى ومسمع من شرطيين اثنين لم يحركا ساكنا، وكأن الأمر لا يعنيهما في قليل أو كثير! وفى"جورجيا"فى السنة نفسها اغتال جماعة من البيض"روبرت مالارد"عندما كان عائدا هو وزوجته وطفله وصديقان آخران من أداء الصلاة في الكنيسة. قد أهملت السلطات الأخذ بشهادة السيدة أرملته والزنجيين اللذين شهدا الحادث. ولما صدر قانون الولاء- لحماية الدولة من أصحاب الميول المتطرفة- كان يكفى لطرد الموظف من خدمة الحكومة أن يعرف عنه عطف على الزنوج أو الفقراء. وإليك ثلاثة أسئلة من بين الأسئلة التى يوجهها المحققون إلى الموظف المتهم: ا- هنالك شك في أنك تكن عطفا على الفئات المحرومة. هل هذا صحيح؟ 2- ما شعورك تجاه عزل الزنوج وفصلهم عن المواطنين البيض؟ 3- هل دعوت أنت وزوجتك في يوم ما زنجيا إلى بيتك؟ والرد بالإيجاب على هذه الأسئلة، يعنى أن الموظف خصم للدولة يجب إبعاده عن مناصبها". * * * شتان بين أولئك الرقيق التعساء في الحضارة الجديدة، وبين أسلافهم الذين عزوا في أرض الإسلام، ولم ينلهم- على تقلب تاريخه- بعض ما يعانيه السود من البيض في العالم الجديد. إن التسوية بين الأجناس في ظل أخوة صادقة وإهدار فروق اللون في جنب أصول الوحدة المشتركة، هى التى تجعل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت