فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 212

"كل من يطبع أو ينشر أو يوزع منشورات مطبوعة أو مضروبة على الآلة الكاتبة أو مخطوطة باليد تحض الجمهور على إقرار المساواة الاجتماعية والتزاوج بين البيض والسود، أو تقدم إليه حججا واقتراحات في هذه السبيل يعتبر عمله قباحة يعاقب عليها القانون، ويحكم عليه بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دولار، أو السجن مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بالعقوبتين معا"!! وفى وثيقة قدمت سنة 1948 إلى الأممِّ المتحدة تحت عنوان"نداء إلى العالم"نصت الجمعية الوطنية لترقية الشعب الملون: على أن تشريعات مماثلة لتشريعات ولاية مسيسبى مطبق أيضا في فرجينيا وكارولينا الشمالية وجورجيا وفلوريدا... إلخ. ويقضى القانون في ولايات كثيرة بعزل المسافرين البيض عن المسافرين السود في عربات السكك الحديدية والسيارات، وبفصل المرضى البيض عن المرضى السود في المستشفيات ومصحات الأمراض العقلية والسجون والمصانع". بل بلغ من هوس الفصل بين الجنسين أن الكتب المدرسية الخاصة بالطلاب الزنوج توضع بمعزل عن الكتب الخاصة بالطلاب البيض! وأنه لا يجوز للزنوج أن يدخلوا أو يخرجوا من الأبواب نفسها التى يدخل منها البيض ويخرجون. وفى تقرير نشره الأستاذ"براون"عن أحول المعيشة في الأحياء الزنجية قال:"إن تعبيد الطرق، وإنارة الشوارع، ومد أنابيب الأقذار، وحماية الشرطة تنتهى كلها حيث يبدأ القسم الزنجى من المدينة". وليس يوجد في كثير من المناطق مستشفى يستطيع الزنجى أن يطرق بابه! وقد بلغت نسبة الإصابات بالسل بين المواطنين الزنوج سنة 1947 خمسة أضعاف نسبتها بين البيض، وبلغت سبعة أضعاف في بعض البلاد! وبلغت نسبة الوفيات بين الأمهات الزنجيات اللاتى وضعن أحمالهن ضعف نسبتها بين الواضعات البيض، وسجلت نسبة الوفيات بين الأطفال الزنوج ارتفاعا قدره 70% عما عليه بين الأطفال البيض. إن الكنيسة لم تعجز فقط عن مكافحة هذا الحيف، بل شاركت في إقراره، وأسهمت في عاره: دخل أحد مواطنى جمهورية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت