(2) فصل
الأحكام التي يدور عليها الفقه
قال: الواجب: الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه، والحرام: ضده، والمسنون: الذي ثياب فاعله ولا يعاقب تاركه، والمكروه: ضده، والمباح: مستوى الطرفين.
وينقسم الواجب: إلى فرض عين، يطلب فعله من كل مكلف بالغ عاقل، وهو جمهور أحكام الشريعة الواجبة، وإلى فرض كفاية: وهو الذي يطلب حصوله وتحصيله من المكلفين، لا من كل واحد بعينه، كتعلم العلوم والصناعات النافعة والأذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك).
الأحكام: جمع حكم: وهو في اللغة: يطلق على معان منها: القضاء والفصل والمنع وفي ذلك: قوله تعالى: {لتحكم بين الناس بما أراك الله} أي: لتقضي، وقوله تعالى: {فاحكم بين الناس} يعني - أقضي وافصل بين الناس لكي تمنع عدوان بعضهم على بعض.
وأما في الاصطلاح فهو: خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع.
قولنا: خطاب الشارع: هذا هو الحكم الشرعي يخرج الحكم العقلي والحكم العادي.
الحكم العقلي: ما يعرف العقل فيه نسبة أمر لأمر أو نفيه عنه، يعني النسبة تعرف بالعقل وذلك مثل: الكل أكبر من الجزء.
الحكم العادي: ما تعرف فيه النسبة عن طريق العادة مثل: الخبز مشبع.
قولنا: المتعلق بأفعال المكلفين أو بفعل المكلف:
المكلف هو: البالغ العاقل، فغير البالغ ليس كالصبي، غير العاقل كالمجنون ليس مكلفًا.
بالاقتضاء: يعني - بالطلب، وهذا الطلب قد يكون طلب فعل وقد يكون طلب ترك، طلب الفعل: قد يكون على وجه اللزوم وقد لا يكون على وجه اللزوم، فإذا كان على وجه اللزوم فإنه يسمى بالواجب، وإذا كان على غير وجه اللزوم فإنه يسمى بالمستحب.
طلب الترك: قد يكون على وجه اللزوم وقد يكون على غير وجه اللزوم، فإن كان على وجه اللزوم فهذا المحرم وإن كان على غير وجه اللزوم فهذا المكروه.
قولنا: أو التخيير: هذا هو المباح. فهذه الجمل إلى هنا هذا ما يسمى بالحكم التكليفي، فالأحكام التكليفية خمسة: الواجب المحرم، المستحب، المكروه، المباح.