الأصول وهذا قد يكون واضحًا في مسائل الأوامر والنواهي المشهورة ولكنه يحتاج إلى تأمل ونظر في أبواب العام أو المطلق أو المفهوم وغير ذلك من مباحث دلالات الألفاظ، وقواعد الاستنباط.
قوله: (وبهذا نعرف الضرورة والحاجة إلى معرفة أصول الفقه، وأنها معينة عليه، وهي أساس النظرة والاجتهاد في الأحكام) .
ذكر المؤلف رحمه الله فائدة من فوائد معرفة أصول الفقه وهذه الفائدة بينها بقوله: الأحكام مضطرة إلى أدلتها التفصيلية والأدلة التفصيلية مضطرة إلى الأدلة الكلية.
وهناك فوائد أخرى لمعرفة أصول الفقه منها:
الأولى: ضبط أصول الاستدلال ببيان الأدلة الصحيحة من غيرها.
الثانية: بيان الوجه الصحيح للاستدلال، أنت قد تستدل بدليل لكن على غير وجهه لكن بمعرفة أصول الفقه تتمكن من أن تستدل بهذا الدليل على وجهه الصحيح.
الثالثة: تيسير عملية الاجتهاد وإعطاء الحوادث الجديدة والنوازل ما يناسبها من الأحكام الشرعية.
الرابعة: بيان ضوابط الفتوى.
الخامسة: صيانة الفقه الإسلامي من الانفتاح المترتب على وضع مصادر جديدة للتشريع لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة.
وكذلك أيضًا: صيانته من دعوى الجمود المترتب على إغلاق باب الاجتهاد، فيصون الفقه من إيجاد أدلة لم ترد، وأيضًا: من فوائده الدعوة إلى اتباع الدليل.