قوله: والمكروه: ضده.
المكروه في اللغة: المبغض.
وأما في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله: ضده، أي: الذي يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وهذا فيه نظر.
والصواب أن يقال في تعريفه: خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بطلب الترك لا على وجه اللزوم.
قولنا: طلب الترك: يخرج الواجب والمستحب.
وقولنا: لا على وجه اللزوم: يخرج المحرم فإن المحرم طلب ترك على وجه اللزوم.
قوله: والمباح: مستوى الطرفين:
يقول المؤلف: المباح مستوى الطرفين.
فقول المباح: خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين بالتخيير.
وقال بعض العلماء: المباح: مالا يتعلق بفعله مدح ولا ذم.
قوله: وينقسم الواجب إلى: فرض عين، يطلب فعله من كل مكلف بالغ عاقل وهو جمهور أحكام الشريعة الواجبة الواجب يفهم في النصوص بعدة طرق، منها:
الأمر والتصريح بالإيجاب مثل: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم"، وقد يفهم بالفرض والكتب وبالوعيد على تركه وبذم تاركه وبأنه حق على المؤمنين وبإحباط العمل بتركه وعدم فعله.
والواجب له عدة تقسيمات، من هذه التقسيمات ما ذكره المؤلف رحمه الله.
الأولى: فرض عين: وهو الذي لا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة بل يطلب فعله من كل مكلف، وهو البالغ العاقل كالطهارة والصلوات الخمس وبر الوالدين وصلة الأرحام ونحو ذلك، فما دامت القدرة موجودة وجب على المكلف أن يفعل بنفسه، أما مع عدم القدرة ففي المسألة تفصيل حسب نوعية العبادة.
وأفاد المؤلف رحمه الله بأن فرض العين هو جمهور أحكام الشريعة الواجبة: أي أن فرض العين أكثر من فرض الكفاية وهذا ظاهر.
الثاني: فرض كفاية: وهو ما يسقطه فعل البعض ولو مع القدرة، وعدم الحاجة، لأن المطلوب حصوله وتحصيله من المكلفين، لا من كل واحدٍ بعينه، كتعلم العلوم والصناعات النافعة، والأذان، وتجهيز الميت، والصلاة عليه، ودفنه، والقضاء والإفتاء، ونحو ذلك.