الصفحة 96 من 176

إذًا: كيف تصح شهادتها؟ وأيضًا هذا يجعلها تفتح مشاكل مع أقربائها، لأن الحزبية فرّقت بين الناس, حتى المرأة مع المرأة, والأب مع الأب, فقد تطيع أباها في التحزب لفلان, وتغضب زوجها وأخاها, أو العكس, وقد تفتح لها مشكلة مع جيرانها, فتعظم العداوة والبغضاء بسبب من يريد أن يقوي سلطانه وملكه, حتى ولو برأي امرأة.

أما تعلم يا هذا أن أقوال الرجال ما نفعت عند الأعداء ورُدَّت أقوال كثير من الرؤساء والوزراء والقادة؟

فالأعداء ينفذون ما أرادوا دون التفات لقولهم فضلًا عن قول عجوزك، وأنت يا مسكين تريد أن تدعم الوظيفة بالعاهرة فلانة, والصعلوك فلان, والضائع فلان؟!. هذا مع أنك قد تدعم رأيك بصوت رجل فيه خير, أو امرأة فيها خير, لكن هذه الأمور رغوة صابون, قال تعالى: { فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض } , والله المستعان.

المفسدة التاسعة والعشرون

حث الناس على الحضور إلى أماكن الزور

تقوم"الانتخابات"على دعوة الناس وحثهم على الحضور إلى مراكز القيد والتسجيل، وهذه المجالس محرّمة، لأنها مجالس بعيدة عن الله عز وجل, قال الله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا } الفرقان.

والآية معروف أن لها تفسيرين:

الأول: لا يحضرون مجالس الزور، وهذا يدل عليه أنّ { يشهدون } بمعنى يحضرون، ولو كان"يشهدون"بمعنى الشهادة, لقال: بالزور, هكذا قال بعض المفسرين.

والثاني: المراد بها الشهادة المعروفة، والمعنى أنهم لا يشهدون الزور, لما في ذلك من تضييع الحقوق والجرأة على الله, والتنكر لأحكام الله. وعلى كلٍ فالآية محتملة للأمرين.

وقوله: { وإذا مروا باللغو مروا كرامًا } دليل على أنهم ينفرون من سماع الكلام الباطل، واستماع الكلام الباطل لا يكون -في الغالب- إلا إذا وقع الحضور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت