4-يأتي المسجلون لأسماء الناخبات, فيدعون النساء إلى"الانتخابات", ولا يستأذنون أحيانًا من أزواجهن وأوليائهن، بل قد يعلمون أن زوجها لا يرضى بهذا الأمر، وكأن المرأة في ملكهم، ويأتون إلى نساءٍ أزواجهن غائبون, ويدعونهن أن يأتين وينتخبن.
وبهذا يفتنون بين الرجل وزوجته، فإن الرجل يقول: لا تخرجي هذا حرام، ولكن المرأة تقول: قد ذهبت فلانة، وقد خرجت فلانة لنصرة الإسلام -زعموا!- فتخرج رغم أنف زوجها.
5-معروف أن شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل، فكيف جاز لهم أن يسووا بين شهادة الرجل والمرأة؟ قال الله تعالى: { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى } البقرة.
فإذا كانت شهادة المرأة نصف شهادة الرجل في قضية الشهادة على الدَّيْن، فما بالك في قضية ولاية الأمة كلها, والتي جعلها الشرع بأيدي أهل الحل والعقد؟ أتكون قضية سهلة, وهي ولاية المسلمين؟! والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين, أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن, أمَّا نقصان العقل؛ فشهادة امرأتين بشهادة رجل وأما نقصان الدِّين؛ فإن إحداكن تفطر في رمضان وتقيم أيامًا لا تصلي ) )رواه مسلم وأبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
فكيف جاز لهم أن يتجاوزوا هذه الأدلة؟ والله يقول: { وليس الذكر كالأنثى } آل عمران.
6-هذا زج بالنساء في عمق الحزبية والانتصار لها، فكل امرأة تنتمي إلى الحزب الفلاني, فتقوم بينهن المعارك والخصومات بسبب هذه الأمور، وهن بعيدات عن الهُدَى، ولسن مؤهلات شرعًا لذلك، وما هذا إلا لشر الحزبية، وأنها تحصد الأخضر واليابس.
والمرأة التي تنتخب فلانًا لاشك أنها معلَّمة أو مأمورة من قبل زوجها الحزبي أو أخيها أو أبيها, فهي ليس عندها أي خبر عن هذا الأمر.