الصفحة 7 من 176

وقد جاء عند أحمد وابن عدي من حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أخوف ما أخاف على أمتي: كل منافق عليم اللسان ) )، وقد جاء عند أحمد والطبراني من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن أخوف ما أخاف على أمتي: الأئمة المضلين ) )، وقد جاء عند الطبراني أيضا، والبيهقي من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.

وخوفه - صلى الله عليه وسلم - هو لما أطلعه الله عليه من الفتن التي ستقع على أمته، وقد أطلعه الله وعرّفه بمن يقوم بذلك, وسمّاهم: الأئمة المضلين، وهؤلاء سخروا أنفسهم للجدال والمراء في القرآن وبثّ الشبهات، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( المراء في القرآن كفر ) )رواه أبوداود والحاكم من حديث أبي هريرة، وأخذوا المتشابه من القرآن ليضلوا الناس ويُلبّسوا على المسلمين، وقد قال الله تعالى:: { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به } آل عمران.

وبسبب هؤلاء تكثر الخصومات والانحرافات بين المسلمين، وقد دعانا الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الحذر من هذه الأصناف، ففي البخاري ومسلم وأحمد، من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب } إلى قوله: { وما يذّكر إلا أولوا الألباب } آل عمران فقال: (( فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه, فأولئك الذين سمّى الله, فاحذروهم ) )".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت