الصفحة 19 من 176

وإذا كان رفع الصوت من قبل المسلم عند كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - , سببًا لإحباط العمل الصالح, كما قال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } الحجرات. فما بالك بمن يزيد إلى جانب رفع الصوت, رد حكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع الإعراض، والاستهزاء بحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , والتكبر والصدّ، بل والمعاداة بماله وجاهه وكل ما يملك لحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ألا يكون هذا أولى أن يحبط الله إيمانه وعمله الصالح؟!.

10-لو فرضنا جدلًا أن المسلمين قبلوا"الديموقراطية"-واغتروا بما يلمعه أصحابها- فمن يضمن لهم بقاءها؟ أليس هذا النظام كغيره من الأنظمة السابقة, التي ظهرت ما بين الحين والآخر, وشاعت وذاعت, وظن الناس أنه لا يمكن أن تُزحزح، ثم سرعان ما يظهر للناس فسادها, فيتركونها من ذات أنفسهم.

ولا نذهب بعيدًا, فهذه الاشتراكية التي هي في الحقيقة كـ"الديموقراطية"في الكفر, من كان يظن من أهلها في الستينات والسبعينات, أنها ستنهار وتنتهي، فقد كان من الناس من يقول:"اُنقذت الأمة بالاشتراكية"!. وانظر كيف زالت, وأوّل من تنكّر لها هم واضعوها, ولماذا فشلت؟

أيسر جواب: لأنها من وضع البشر. و"الديموقراطية"كذلك هي من وضع البشر الذي لا يملك من الأمر شيئا، فإن الحياة يُدبّرها الله سبحانه وتعالى كما يريد, لا كما نريد نحن، قال سبحانه: { فعّالٌ لما يريد } البروج، وقال سبحانه: { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيءٍ قدير } آل عمران.

فهل يجوز أن نردّ ما جاءنا من الله, من أجل أن نقبل رأي فلاسفة ضائعين تائهين وثنيين؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت