6-نحن نختلف تمامًا عن أهل"الديموقراطية"من يهود ونصارى وغيرهم من ملل الكفر، لأنهم كفروا بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , بخلاف المسلمين, فإنهم يعيشون في بلاد الإسلام, وبين أيديهم القرآن والسنة والعلماء الناصحون المخلصون والدعاة إلى الله, فليس لهم أي مبرر في سعيهم وراء"الديموقراطية", قال الله تعالى: { قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدًا } الإسراء، وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراط مستقيم } آل عمران، وقال سبحانه: { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقبلوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } آل عمران، والشاهد من الآية قوله: { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } .
7-وبالمقابل أيضا يجب أن نثبت على الإسلام, كما ثبتوا هم على الكفر والباطل.
فإذا كانوا يصرون على كفرهم, وهم على باطل, فكيف لانُصِرّ على الحق وهو معنا؟ قال الله تعالى: { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون } النساء.
فالله معنا حافظ، وناصر، ومدافع، وولي، ومكرم لنا في الدنيا والآخرة، والجنة مأوى كل مؤمن، والنار مأوى كل كافر. لو لم يكن من الإسلام إلا النجاة من عذاب الله، والدخول في جنته، فهل يرضى أي مسلم بالصفقة الخاسرة، نعوذ بالله من الخذلان. فالمؤمن لو كفر أهل الأرض كلهم, لما شكّ في الحق أبدًا, فضلًا عن أن يتركه.