4-لو أطعناهم في بعض الأمور الجزئية, ورفضنا أن نطيعهم في الأمور الكلية, لن يرضوا عنا، ولن يكونوا معنا، ولن يدعونا من الأذى أبدًا, حتى نقبل دينهم كله, ونترك ديننا كله، قال سبحانه: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير } البقرة.
وهذا الذي جعل بعض المسلمين وبالذات بعض الحكام يَقْبَلُوْنَ تشريعات من اليهود والنصارى، يقولون: سنطيعهم في بعض الأمور، وقد قال الله في كتابه الكريم: { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوّل لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم } محمد.
5-كما أنه لا يجوز لنا أن نقبل الكفر والشرك، فـ"الديموقراطية"كفر وشرك وإجرام، فكيف يجوز للمسلم أن يتناقض؟ ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه الله:"إذا رأيتموني أردّ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فاشهدوا أن عقلي قد ذهب". والذي يقبل أن يكون في تقارب مع"الديموقراطية"يكون بدون عقل سديد.