الصفحة 15 من 176

2-لا يجوز التقارب بين الإسلام و"الديموقراطية"ولو في أمور جزئية, لأن الإسلام شامل كامل لكل قضايا الحياة، قال تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا } النساء، فإذا كان إيماننا لا يتم إلا بتحكيم رسولنا - صلى الله عليه وسلم - , دل هذا على أن كل مسلم مطالب بقبول الحق في كل مسألة، فقد قال الله: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } النساء، فقوله سبحانه: { في شيء } يشمل كل مسألة وقع فيها التنازع، لأنه نكرة في سياق الشرط, وقوله سبحانه: { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر } دليل على أن من لم يرد محاكمته ومنازعته إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كاذب في دعوى الإيمان الواجب.

3-لو تقاربنا معهم, لن ننجو من عذاب الله، قال الله: { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا } الجاثية، أي لن يردوا عنا غضب الله، وسخطه, والخزي بين يديه, وسوء العذاب في الدنيا والآخرة. وإذا كنا سنتعرض لسخط الله من أجل طاعتنا لهم؛ فالسلامة والخير كل الخير أننا نرضي ربنا, لأن طاعة المخلوق في معصية الله, ثمرتها الذل والهوان، قال الله تعالى: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون } هود. فإذا كان مجرد الركون إليهم يؤدي بدون تأخّر إلى مس النار، فما بالك بمن يقبل شيئا من أحكامهم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت